التصنيفات
website-posts-ar مقالات

هل تصمد الرموز غير القابلة للاستبدال؟

شهدنا صعود وهبوط العديد من العملات الرقمية في الأسابيع القليلة الماضية، وفي خضم هذه السوق الهابطة يتساءل كثيرون عن مصير سوق الرموز غير القابلة للاستبدال (NFTs)، حيث لم تكن استثناءً من النزعة الهابطة لأسواق العملات الرقمية مع وصول حجم أسواق هذه الرموز إلى مستويات منخفضة لم نشهد مثيلاً لها منذ فترة طويلة.

وانخفض عدد الحسابات التي تتداول الرموز غير القابلة للاستبدال بشكل كبير، مع فقدان 4 مليارات دولار من حجم التداول الشهري، وحتى قبل بداية هبوط الأسواق، كنا نشهد منذ ستة أشهر نشهد انخفاضاً في متوسط قيمة مبيعات المجموعات واسعة الشعبية مثل “كريبتو بانكس” وأكسي إنفينيتي و”بورد إيب ياكت كلوب” (BAYC)، و”ميوتانت إيب ياكت كلوب” (MAYC)، الأمر الذي قد يشير لفقدان اهتمام المستثمرين بالرموز غير القابلة للاستبدال، بغض النظر عن حالة السوق العامة.

موضة عابرة أم المستقبل؟

وفقاً لمنصة Google Trends، فقد ارتفع الاهتمام العالمي بالرموز غير القابلة للاستبدال في أغسطس 2021 بنسبة 426%، مع تزايد عدد من يشترونها، وفي يناير 2022، حصلت قفزة في حجم تداول الرموز غير القابلة للاستبدال لتبلغ أكثر من 16.57 مليار دولار، وفقاً لبيانات “ذا بلوك”. ولكن في مايو 2022، انخفض حجم التداول هذا إلى حوالي 4 مليارات دولار، مع انخفاض حجم التداول على منصة أوبن سي (OpenSea) واسعة الشعبية من 4.9 مليار في يناير إلى 2.6 مليار في مايو، مع اتجاهها نحو حجم تداول يقل عن 1 مليار في يونيو الجاري.

ولكن السؤال هو: هل تستطيع الرموز غير القابلة للاستبدال النجاة مع هذه الأرقام؟

هذه الرموز ليست لجامعي التحف فقط، إنما هي للمبدعين والفنانين أيضاً. حيث تواجدت الرموز غير القابلة للاستبدال لعدة سنوات قبل اكتسابها للشعبية، ولا توجد أي مؤشرات لانفخاض الحماسة بخصوصها بين منشئي المحتوى والفنانين، حيث تتيح لهم حداً أدنى من حقوق الملكية وقابلية تسويق الأعمال الرقمية. كما فرضت الرموز غير القابلة للاستبدال نفسها كأداة فعالة لترويج العلامات التجارية والتسويق لها، ما جعل العديد من الشركات الكبرى والمشاهير ينشؤون رموزهم الخاصة، وتغيير الطريقة التي يتفاعل عبرها الزبائن والمعجبون مع مختلف المؤسسات.

على الرغم من انخفاض الاهتمام بسوق الرموز غير القابلة للاستبدال مؤخراً، ستظل هذه الرموز جزءاً من توجه رقمي أوسع، حيث بدأت مؤخراً الكثير من الشركات المشاركة في عالم الميتافيرس وألعاب البلوك تشين والويب 3، والتي تشكل الرموز غير القابلة للاستبدال جزءاً لا يتجزأ منها، ونظراً لطبيعتها اللامركزية ومستوى الشفافية التي تتمتع به، تستطيع هذه الرموز كذلك أن تلعب دوراً في التبني الواسع لغيرها من الأصول المشفرة.